د. صباح قدوري:
المقدمة والإطار التحليلي
أشارت مؤسسة “عراق المستقبل” للدراسات والاستشارات الاقتصادية إلى التقرير السنوي الصادر عن ديوان الرقابة المالية الاتحادي لعام 2025، إلى استمرار الاختلالات الهيكلية في إدارة الدولة العراقية، حيث لا ترتبط المشكلة فقط بوجود مخالفات مالية أو إدارية محددة، وانما تعكس أزمة أعمق تتمثل في ضعف الحوكمة، وتراجع كفاءة المؤسسات العامة، واستمرار نمط الاقتصاد الريعي القائم على الاعتماد شبه كامل على الإيرادات النفطية.
إن تحليل هذه البيانات يجب أن ينطلق من مفهوم الفساد المؤسسي، أي أن الفساد لا يمثل سلوكًا فرديًا معزولًا، بل يرتبط بالبنية السياسية والإدارية التي تسمح بتداخل المصالح الحزبية والاقتصادية داخل مؤسسات الدولة. فمنذ عام 2003، أدى ضعف بناء المؤسسات، وانتشار المحاصصة السياسية والإدارية، وغياب المعايير المهنية في إدارة القطاع العام، إلى خلق بيئة ساعدت على توسع شبكات النفوذ واستنزاف الموارد العامة.
وعليه، فإن الأرقام الواردة في تقرير ديوان الرقابة المالية لا تمثل مجرد خسائر مالية، بل مؤشرات على ضعف قدرة الدولة على تحويل مواردها إلى خدمات وتنمية اقتصادية.
لمواصلة القراءة الرجاء الضغط على الرابط التالي:
صباح قدوري. على هامش تقرير ديوان الرقابة المالية لعام 2025 مؤشرات الفساد المالي والإداري،تنوع


الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية