د. مظهر محمد صالح:
تُظهر القراءة النظرية أن القطاع العام او الحكومي ، خصوصاً في الدول ذات الاقتصادات الريعية ضعيفة التنوع ، يعاني من نمو مستمر في فاتورة الأجور دون زيادة مقابلة في الإنتاجية.
اذ ان هذا الاختلال يؤدي إلى: زيادة العجز المالي السنوي باستمرار ، و الاعتماد على رافعة الاقتراض الداخلي بالغالب لتمويل الرواتب ، كذلك إعادة تدوير الدين بدلاً من خفضه . كما أن وجود اقتصاد أزمة يزيد من حدة المشكلة، إذ تتراجع الإيرادات وتزداد الالتزامات الاجتماعية، ما يخلق ضغطاً مزدوجاً على المالية العامة .
قدم ويليام بوميل William J. Baumol في ستينيات القرن العشرين نضريته لتفسير الارتفاع المستمر في تكاليف بعض القطاعات الخدمية ، دون ان تقابلها انتاجية، ويرى بوميل أن قطاعات مثل التعليم والصحة والإدارة العامة لا تستطيع زيادة إنتاجيتها بنفس معدل القطاعات الصناعية، ومع ذلك ترتفع فيها الأجور بالتوازي مع الاقتصاد ككل. وينتج عن ذلك ارتفاع مستمر في التكاليف دون زيادة مقابلة في الإنتاجية، مما يؤدي إلى ضغوط مالية قد تُفسر على أنها شكل من أشكال الهدر أو الاستخدام غير الكفء للموارد العامة.
وبذلك يتحول اثر بوميل الى (متلازمة بوميل -Baumol Syndrome) من مجرد تفسير لنمو التكاليف الأجرية دون انتاجية تذكر ، إلى عامل بنيوي يساهم في إنتاج الدين العام ذاته ، وهو ما نريد ان نناقشه في هذه الورقة البحثية في ظل الصدمة الجيوسياسية التي افقدت العراق نحو 85% من ايرادات الموازنة العامة والتي مصدرها النفط الخام المصدر ، وذلك منذ اندلاع حرب مضيق هرمز في 28 شباط وحتى الاتفاق بين الاطراف المتحاربة في 19 حزيران 2026 .
-الديون العامة المتخفية بالموارد البشرية HR Hidden Debts:
نسلط الضوء على سمة من سمات التحول البنيوي في آليات تمويل الإنفاق الجاري في الاقتصادات الريعية، مع التركيز على الرواتب والمعاشات ونفقات الرعاية الاجتماعية، في ظل صدمات حادة في الإيرادات النفطية. تفترض هذه الدراسة أن الاعتماد التاريخي على الإيرادات النفطية قد يتراجع بشكل كبير في حالات انخفاض الصادرات أو اضطراب أسواق الطاقة ، مما يدفع الحكومات إلى استبدال التمويل الريعي بالاقتراض الداخلي كآلية رئيسة لتمويل الإنفاق التشغيلي وبحسب اثر بوميل .
لمواصلة القراءة الرجاء الضغط على الرابط التالي:
د مظهر, تمويل نفقات الموارد البشرية بالديون المتخفية.


الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية