أ. د. عبد الكريم جابر شنجار العيساوي*: التجارة الخارجية للعراق في الخدمات والدور المرتقب للأهوار في تعزيزها

     تشير الإحصاءات الدولية عن الصادرات في الخدمات بلوغها نحو 4.3 تريليون دولار مقابل 16.5 تريليون دولار لإجمالي الصادرات السلعية عام 2015 وما نسبته 29%، ويمثل ذلك صعوداً كبيراً في […]

     تشير الإحصاءات الدولية عن الصادرات في الخدمات بلوغها نحو 4.3 تريليون دولار مقابل 16.5 تريليون دولار لإجمالي الصادرات السلعية عام 2015 وما نسبته 29%، ويمثل ذلك صعوداً كبيراً في هيكل التجارة العالمية بشقيها (السلعية والخدمية).  وعلى هذا الأساس سعت جميع الدول سواء المتقدمة أو النامية الى تعزيز قدراتها الاقتصادية من خلال الاهتمام المتزايد بقطاع الخدمات في تكوين الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاداتها، وأخذ الاهتمام بهذا النوع من التجارة على الصعيد العالمي من خلال الدعوة الى إدراج التعامل مع هذا النوع من النشاطات الاقتصادية، ضمن جدول أعمال الاتفاقية العامة للتعرفة الكركية (الجات) بدءاً من جولة (اورغواي) التي عملت الى توسيع النظام التجاري المتعدد الأطراف.  وبعد انتهاء هذه الجولة (1986 – 1994) أعلن عن ميلاد منظمة التجارة العالمية وتم لأول مرة إدراج قطاع الخدمات ضمن بنودها، ووضعت أول اتفاقية عامة لتجارة الخدمات (الجاتس).  هذا التطور في إعادة قواعد التجارة الدولية جعل من التنافس العالمي من سمات التجارة الدولية المعاصرة في مجال الإنتاج والتجارة في الخدمات، وهذا النوع من الخدمات مثل العنوان الرئيسي للتغيرات الهيكلية في الاقتصاد العالمي في القرن الحادي والعشرين والذي ارتبط بالثورة العالمية في مجال المعلوماتية والاتصالات كذلك بالرغبة الدولية للتوسع في إقامة العلاقات الاقتصادية والتجارية المتعددة الأطراف، مما مهد ذلك ببروز أطراف دولية جديدة الى جانب تلك المعروفة إبان الحرب الباردة (1944 – 1990).  فمثلاً، تفوق الاقتصاد البرازيلي من ناحية حجم الناتج المحلي الإجمالي الذي بلغ عام 2013 نحو 2,250 مليار دولار على الاقتصاد الاسباني بناتج محلي إجمالي بلغ نحو 1,356 مليار دولار أي ما يعادل الضعف لنفس العام الى جانب صعود العديد من الدول النامية الصناعية والتي بدأ يطلق عليها مؤخراً مصطلح الدول الناشئة أو السريعة النمو مثل (الصين، الهند، جنوب افريقيا، البرازيل، روسيا الاتحادية، كوريا الجنوبية، سنغافورة وماليزيا) وعلى هذا الأساس تغيرت قناعة الدول الصناعية المتقدمة بأن غيرها من الدول لم تعد تخضع لها كما كان في الماضي.

لمواصلة القراءة يرجى تحميل ملف بي دي أف سهل الطباعة. انقر على الرابط التالي

Abdul Kareem Shinjar-Trade in Service-final

"الأراء والمقالات المنشورة ، لا تُعبر بالضرورة عن اتجاهات تتبناها شبكة الاقتصاديين العراقيين ، وإنما تُعبر عن رأي كُتابها فقط وهو الذي يتحمل المسؤولية القانونية والعلمية"

أبحاث ومقالات أخرى للكاتب

abdolkarim

أ. د. عبد الكريم جابر شنجار العيساوي*: الدبلوماسية والاقتصاد في العراق … ما بعد داعش

د. عبد الكريم

أ.د. عبدالكريم جابر شنجار العيساوي:* السياسة النقدية في العراق: في عيون الأكاديميين

د. عبد الكريم

أ. د. عبد الكريم جابر شنجار العيساوي*: المنافذ الحدودية وكشف ميزان القطاع الخارجي للعراق في ضوء الإرشادات العالمية: ضرورة وطنية كبرى

د. عبد الكريم

أ. د. عبد الكريم جابر شنجار العيساوي*: رسالة مستعجلة إلى وزير الزراعة: ماذا نفعل بالفائض من المحاصيل الزراعية الغذائية الصيفية

د. عبد الكريم

أ.د. عبد الكريم جابر شنجار العيساوي*: الشراكة الاقتصادية والتجارية للعراق في ظل الادارة الامريكية الجديدة: مقترح مؤقت (النفط مقابل الاعمار والبناء)

د. عبد الكريم

أ. د. عبد الكريم جابر شنجار العيساوي*: البطالة بين الخريجين من الجامعات والمعاهد العراقية ومقترحات للمعالجة

د. عبد الكريم

أ. د. عبد الكريم جابر شنجار العيساوي*: قصة نجاح مشروع خدمي إنتاجي: معهد رقية للسمع والتخاطب في الديوانية

photo (2)

أ.د.عبد الكريم شنجار العيساوي

د. عبد الكريم شنجار العيساوي

عن د. عبد الكريم شنجار العيساوي

أستاذ التنمية الدولية في جامعة القادسية/كلية الادارة والاقتصاد