د. مظهر محمد صالح:
ووهان: حين تدخل الآلة إلى سوق العمل
لم يدهشني كثيرًا ما قرأته عن حالة التمرد شبه المعلنة التي أطلقها عمال النقل في مدينة ووهان الصينية، جراء التعاظم المتسارع لاستخدام سيارات الأجرة ذاتية القيادة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والتي باتت مصدر قلق متزايد للعاملين في قطاع النقل والقطاعات التقليدية ذات الصلة، خشية التسارع في فقدان الوظائف.
وقد أصبحت ووهان، على نحو خاص، مختبرًا واسعًا لتطبيقات السيارات ذاتية القيادة ،إذ انتشرت سيارات الأجرة الآلية في المدينة بصورة لافتة، وأصبحت قضية مستقبل سائقي سيارات الأجرة جزءًا من النقاش الأوسع حول أثر الذكاء الاصطناعي في سوق العمل الصيني. وقد تناولت «نيويورك تايمز» هذه الظاهرة في تقرير حديث عن الانتشار الواسع للذكاء الاصطناعي في الحياة الاقتصادية الصينية.
ولعل هذا الأمر بات أحد أبرز هواجس الصراع في سوق العمل الصيني ، أي الصراع المتجدد بين العامل والآلة، في بلد بلغ عدد سكانه نحو 1.405 مليار نسمة، فيما بلغ عدد السكان في سن العمل، وفق التعريف الصيني للفئة العمرية 16–59 عامًا، نحو 851 مليون شخص. أما عدد المشتغلين فعليًا فقد بلغ نحو 725 مليون شخص في نهاية عام 2025، منهم نحو 475 مليونًا في المناطق الحضرية. وتؤكد البيانات الرسمية الصينية أن الناتج المحلي الإجمالي بلغ في عام 2025 نحو 140.19 تريليون يوان، بنمو حقيقي قدره 5%.
وهنا لا تبدو المسألة الصينية مجرد قضية تكنولوجية، بل قضية اقتصادية واجتماعية وسياسية في آن واحد، إذ إن إدخال الذكاء الاصطناعي في الإنتاج والنقل والخدمات يجري داخل اقتصاد يمتلك قاعدة بشرية هائلة، ما يجعل كل قفزة في الإنتاجية تحمل معها سؤالًا موازيًا عن مستقبل التشغيل.
لمواصلة القراءة الرجاء الضغط على الرابط التالي:
د مظهر, ماركسية الذكاء الاصطناعي من صراع العامل والآلة إلى صراع القوى الكبرى


الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية