المكتبة الاقتصادية

فاروق يونس: قراءة في كتاب الاقتصاد السياسي للاتصال

بدأ الاقتصاد السياسي للاتصال في التطور في الستينيات من القرن الماضي، وقد اتخذ في البداية شكل التساؤل عن الخلل في تدفق الاعلام والإنتاج الثقافي بين الدول الواقعة على جهتي الخط الفاصل (للتنمية).
 
شقت دراسات الاقتصاد السياسي للاتصال طريقها في سنة ١٩٧٥ من خلال دراسة حول (الصناعات الثقافية) ولا (الصناعة الثقافية)، ويكشف هذا الانتقال من المفرد الى الجمع (بمعنى الصناعات) بدل (صناعة) عن التخلي عن رؤية مفتتنة بأنظمة الاتصال في الوقت الذي اصطدمت فيه السياسات الحكومية الرامية لإحداث ديمقراطية الثقافة بالمنطق التجاري في سوق تسير نحو التدويل.  إن الأمر يدل على اننا نواجه تعقد الصناعات المتنوعة في محاولة لفهم السيرورة التصاعدية (لاصلاح) النشاطات الثقافية بواسطة رأس المال.
لمواصلة القراءة يرجى تحميل ملف بي دي أف سهل الطباعة. انقر على الرابط التالي
Farouk Younis-Political economy of communication theories-final

Comments (2)

  1. صباح قدوري
    صباح قدوري:

    العزيز الاستاذ فاروق يونس المحترم
    تحية صادقة
    أقدر عاليا ما جاء في قراءتكم للكتاب. في سياق هذا الموضوع وفي ظل التبادل غير المتكافئ للعلاقات الدولية لمختلف المنتوجات الثقافية للعولمة، وخاصة ما يتعلق بوسائل الإتصالات والتكنلوجية المعلوماتية وأثرها على العولمة، سبق وأن كتبت مقال بعنوان ” ما ماتت العولمة؟!” ونشر في جريدة ريكاى كوردستان العدد 212 شباط/ فبراير 2002، حول التقريرالذي صدرعن المؤسسة الإستشارية العالمية T.A. Kearney في عام 2001 والذي أعتبر بأن عملية الإندماج في العولمة قبل أحداث 11 ايلول/سبتمبر كانت قوية، ولكن من مارت 2001، وبعد الأزمة الإقتصادية التي حصلت في قطاع المعلوماتية، وكذلك زيادة حدة الإحتجاجات الجماهرية ضد العولمة الإقتصادية، تغيرت الحالة سلبا تجاه العولمة، وردا على تصريح البروفسور John Gray، من مدرسة لندن الإقتصادية، وذو تفكير أوربي ، والذي قال: بان وقت العولمة قد أنتهى، وان كل المؤشرات الإقتصادية في القريب تؤكد على صحة هذا التصريح.
    نظمت هذه المؤسسة دليلا للعولمة لسنة 2002، وشمل 62 دولة، التي تنتج 90%من الإنتاج العالمي ، وتتضمن 85% من سكان العالم. نظيم هذا الدليل ليس فقط على أساس المقايس الإقتصادية التقليدية المتعارف عليها، كالتجارة والإستثمارات المباشرة ، بل كذلك أيضا لعدد المكالمات الهاتفية وأنشطة الانترنيت والإعلام والسفريات العالمية ومشاركات منظمات دولية نشطة في سياسة العولمة وكذلك السفارات في الخارج. ان طريقة تنظيم هذا الدليل خاضعة للنقاشات لانه لا يتضمن عولمة الثقافة، اذ ان تبادل الثقافات بين دول العالم، هي من الأمور التي يصعب تقييمها على شكل الدليل المذكورأنفا. كذلك ممكن ان يطرح السؤال، هل ان الدليل عمل بمقياس صحيح بخصوص التجارة الخارجية؟، حيث ان احدى التقارير الصادرة من المعهد النرويجي للسياسة الخارجية ، يشير على سبيل المثال، بان البلدان الأفريقية هي أكثر بلدان العالم معولمة تجارتها الوطنية، فاذا تم إحتساب التجارة الخارجية للمناطق خارج هذه الرقعة الجغرافية للعولمة ، نجد ان الإحصائيات تشير الى إنخفاض هذه التجارة للبلدان الاوربية الغربية الى أدنى حد، وذلك بسبب ضخامة حجم أسواقها الداخلية وتعاملها داخل سوق الوحدة الأوربية ، وبذلك نستطيع ان نقول، أن هذه البلدان متوجهة الان نحو الاندماج الأوربي الوطني أكثر من اندماجها للعولمة، بالمقارنة الى الشركات الامريكية.
    ويتضمن التقرير ايضا بعض النقاط التي تخص مناقشات مستقبل تطور العولمة. وهي: ان العولمة أثرت على الحكومات بان تخفض الضرائب على الشركات الوطنية في معاملاتها الخارجية، كما فعلت ذلك هولندا، ولكن هناك كثير من البلدان التي هي أكثر معولمة مثل ( السويد، الدانمارك، كندا، جيك وغيرها)، لا تزال تفرض ضرائب عالية. ان فهم هذه البلدان للعولمة ليس فقط مسالة تخفيض الضرائب او تقليل التكاليف الاضافية، بغية الدخول في المنافسة ، بل ان تحضر نفسها جيدا، وان تؤهل قوة عملها وتطوير وسائل اتصالاتها وكذلك تكنولوجيتها حتى تمضي قدما نحو العولمة، والالتحاق بالفكر النيوليبرالي! ونقطة اخر يشير اليه التقرير، وهي ان البلدان أكثر معولمة، تجد فيها الفساد الاقتصادي-ـ الرشاوي أقل، بينما تجد هذه الظاهرة أكثر في البلدان ذات الإقتصاد المنغلق؟!. ويشير الدليل الى زيادة ظاهرة الرشاوي سنويا في تعاملات الشركات الخارجية. كما يشير التقرير ايضا بان البلدان الأكثر معولمة منها مثلا الدانمارك، يشعر الناس بالسعادة أوأكثر سعادة من غيرهم، على عكس من ذلك في الإقتصاد المغلق يشعر الناس بالظلام والتشاؤم. فهل هذا صحيح ، أم أنها مجرد أوهام؟!
    وعلى كل حال لايزال هناك كثير من الأسئلة التي تخص العولمة ومستقبل تطورها، فان التقرير والدليل لم يعطيا لحد الان أجوبة مقنعة بصددها في الوقت الذي نجد اليوم بان المتناقضات الاساسية في الرسمالية المعولمة تتعمق وتزداد حدة، إذ لابد أن تنفجر في لحظة ما.
    مع مودتي ومحبتي وتقديري

  2. farouk younis
    farouk younis:

    استاذي العزيز الدكتور صباح قدوري
    اتفق معك وكما ذكرك في تعليقك ( نجد اليوم بان المتناقضات الاساسية في الراسمالية المعولمة تتعمق وتزداد حدة اذ لابد ان تنفجر في لحظة ما )
    العمولمة في جانبها الاقتصادي تعمل على نشر الراسمالية كنظام للتجارة وكنظام للاستهلاك ويلعب الاعلام الدولي دوره المرسوم في تعزيز مكانة الشركات متعددة الجنسية كما تعمل وساءل الاتصال وعبر الانترنيت دورها في التلاعب بالراي العام العالمي لفرض النظام الراسمالي على العالم
    منظمة التجارة العالمية تعمل على الغاءالتعرفات وخفض او ازالة الدعم — الخ
    الثقافة الغربية ( بالاخص الامريكية) من افلام وتلفزيون وموسيقى وكتب و مجلات توجه معارضة شديدة في اوربا ودول العالم الثالث التي تحرص على التنوع الثقافي
    في العراق على سبيل المثال قام مجلس النواب العراقي بالغاء وتعديل بعض الاومر التي اصدرها الحاكم المدني الامريكي بول بريمر وخلافا للاتفاقيات الدولية خلال مدة الاحتلال الامريكي للعراق وهناك توجه لاعادة النظر بجميع تلك الاومر بهدف الغاء او تعديل اي امر او قانون يتعارض مع مصلحةالعراق الوطنية (الاقتصادية والاجتماعية )
    مع التقدير

Comment here

%d مدونون معجبون بهذه: