الرئيسيةالموارد البشرية - العمالة والتعليم والصحة

الاقتصاد الأسود: حقيقة واقعة أم ظاهرة عابرة مع الإشارة الى العراق وسبل المعالجة

د. عبد الكريم شنجار العيساوي

 
في جميع الاقتصادات في العالم يترادف الى جانب الاقتصاد الرسمي Recorded Economy الذي يخضع الى المراقبة الفعلية لأجهزة الحكومية المختلفة، ما يطلق عليه بالاقتصاد الخفي غير المسجلUnrecorded Hidden ، الذي تعرّفه منظمة التنمية والتعاون الاقتصاديOrganization for Economic Co-operation and Development (OECD) بأنه القطاع الذي في ظله لا تحتاج المنشآت أثناء قيامها بمزاولة نشاطها الى أخذ تصريح من الهيئات المختصة. وهناك تسميات أخرى تطلق على النوع الثاني منها اقتصاد الظل Shadow Economy أو الاقتصاد المقابلCounter Economy  أو الاقتصاد الأسود Black Economy. وتستند تلك الاختلافات في تسمية المصطلح الملائم الى مدى تأثيره على المجتمع المحلي حسب المساحة التي ينتشر عليها هذا الاقتصاد على الخارطة السيادية للدولة. وفي مقالنا هذا سنستخدم المصطلح الأخير. وفي العقديين الاخيريين تحول هذا الاقتصاد الى قضية خطيرة على الصعيد العالمي بعد خرق الحقوق الملكية الفكرية وانتشار ظاهرة التجسس الصناعي والاضطرابات على الحدود في مناطق كثيرة من العالم بسبب الصراعات العسكرية والهجرة الجماعية وأتساع البطالة في الدول الفقيرة. كل هذه الأسباب جعلت من الصعوبة بمكان قياس حجمه، ومن ثم المقارنة بين دولة وأخرى أو مجموعة دول وأخرى. ومع ذلك تشير بعض الدراسات الى أن حجم الاقتصاد الاسود بلغ عام 2003 في الدول التي تمر في المرحلة الانتقالية نحو 37.9% وفي دول منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي OECD نحو 16.8% وفي مجموعة الدول المتحولة (الاشتراكية سابقا) بلغ نحو 21.8% من حجم الناتج المحلي الإجمالي. وعلى مستوى دول فرادى وللعام الأخير نفسه بلغت النسبة 37.3% و 52.4% و28.8% و54.1% و 13.7% في كل من بنغلادش وكمبوديا وماليزيا وتايوان وسنغافورة على التوالي. وفي بعض الدول الصناعية المتقدمة شهدت زيادة في النسبة والتي تشير الى الاقتصاد الأسود من نواتجها المحلية فبعدما كانت النسبة تبلغ عام 1960 في السويد والدنمارك نحو 2% و1.5% على التوالي و3.5% في كل من النرويج وألمانيا، ارتفعت النسبة عام 1995 في السويد الى 16% والدنمارك 13.2% وفي النرويج وألمانيا 18% و9.5% على التوالي. وبالتأكيد يبقى التساؤل حول النشاطات الاقتصادية التي تصنف على أنها تمثل الاقتصاد الأسود، بشكل عام يتضمن ما يأتي:
لمواصلة القراءة انقر على الرابط التالي
الاقتصاد الاسود-عبد الكريم شنجار العيساوي

Comments (5)

  1. Avatar
    سلام محمد حمزة:

    بارك الله في جهودك دكتور

  2. farouk younis
    farouk younis:

    من المستحسن التفرقة والتمييز بين الاقتصاد الاسود الذي تم تناوله في المقال القيم للاستاذ الدكتور عبد الكريم شنجار ال عيس وبين الاقتصاد غير المنظم او الاقتصاد غير الرسمي مع ان كلاهما يعمل خارج نطاق القوانين واللواءح والضراءب وكلاهما يفضل التعامل النقدي لتجنب المدفوعات من ان يتم الكشف عنها من قبل السلطات القانونية او مسوءولي الامتثال المصرفي او السلطات الضريبية
    الاقتصاد غير الرسمي يختلف عن الاقتصاد الاسود ويشترك معه في السرية ( لاعلنية)
    الاقتصاد غير الرسمي مثله مثل الاقتصاد الاسود يعتمد السرية في عمليتي البيع والشراء بعيدا عن اعين الرقابة الحكومية ولا يمسك الدفاتر التجارية النظامية لكنه ( اي الاقتصاد غير المنظم غير الرسمي ) يغطي جميع الانشطة الاقتصادية غير المسجلة المتعلقة بانتاج وتسويق سلع وخدمات مباحة ومسموحة قانونا وان كانت لا تدخل في حسابات الناتج المحلي الاجمالي الرسمية والاقتصاد غير الرسمي يعمل بعلم الحكومة او بدون علمها اما الاقتصاد الاسود فانه اقتصاد اجرامي يمارس عمله في الصناعات القذرة وفي تهريب الاعضاء والمتاجرة بالمخدرات والمتاجرة بالرقيق الابيض وبالسلاح وتهريب الاطفال والحشيش وتوزيع السيكاير المهربة ودخول المقامرات والدعارة
    والاقتصاد الاسود يستخدم غسل الاموال لتحويل المدفوعات من خلاله الىى الشكل القانوني
    الخلاصة
    ينبغي اخضاع الاقتصاد غير المنظم الى التنظيم وشموله باحصاءات الناتج المحلي الاجمالي والى الاطر الضريبية وشمول العاملين بالاقتصاد غير النظامي بقوانين التقاعد اسوة بالعاملين في الجهاز الحكومي
    اما الاقتصاد الاسود فيجب ملاحقته من قبل دواءر الامن وتعقب الجراءم الاقتصادية المرتكبة ضد الهيءة الاجتماعية وليس ضد فرد بعينه
    مع التقدير

    • Schuber شُبَّر Dr. Barik د. بارق
      Schuber شُبَّر Dr. Barik د. بارق:

      ملاحظات مهنية هادفة وفي غاية الأهمية. الشكر موصول لاستاذنا الكبير فاروق يونس حفظه الله ذخراً لنا

  3. أ.د. عبدالكريم جابر شنجار آل عيسى
    أ.د. عبدالكريم جابر شنجار آل عيسى:

    الأخ الكبير والأستاذ الفاضل فاروق المحترم
    نعم هناك فرق بين الاقتصاد غير الرسمي والاقتصاد الأسود .. وربما هذا في الدول المتقدمة المسيطرة على اقتصاداتها المحلية التي تمتلك القدرة على دمج الأول مع الاقتصاد الرسمي ، لامتلاكها .أليات القوية القادرة على حصر ومتابعة عمليات التهرب العضريبي أو رصد النشاطات الاجرامية التي يترتب عليها منافع مالية أو مادية الى الافراد أو مجموعات محلية أو عبر الحدود . على سبيل المثال الهجرة غير الرسمية .. ومن الجدير بالذكر هناك دراسات صريحة في المؤسسات المتعددة الأطراف تستخدم مصطلح الاقتصاد الأسود…وفي اعتقادنا في العراق الأمور ضبابية ومختلطة ولا يمكن فرز بصورة واضحة بين المصطلح المناسب على الاعمال غير الشرعية فهي فوضى عارمة . هل ما يجري من فعاليات أقتصادية هي غير رسمية أم هي أقتصاد أسود . فالتشخيص موجود ولكن لا حلول لها في ظل غياب الرد الحكومي …وقد تم تحديد مظاهر الاقتصاد الأسود في مقالتنا المتواضعة التي تحتاج الى المزيد من القاء الضوء على طبيعة الاقتصاد العراقي في هذه المرحلة الخطيرة

  4. farouk yoي
    farouk yoي:

    عزيزي الاستاذ الدكتور عبد الكريم جابر شنجار ال عيسى
    اتفق معك بان الامر في العراق تسوده الضبابية
    وبالمناسبة اليك هذه القصة:
    بعث علي ( ناظم الزهاوي )وزير التجارة في حكومة ( الزعيم عبدالكريم قاسم ) وناولني قصاصة من الورق مكتوب عليها اسم شركة وطلب مني ان اتاكد من نوع الشركة هل هي شركة تضامنية ام شركة مساهمة
    اخذت قصاصة الورق واتصلت تلفونيا على الفور باحد الموظفين في داءرة تسجيل الشركات انذاك( عدنان حبة )
    بعد التحري والتدقيق ابلغني ( عدنان حبة ) بان تلك الشركة غير مسجلة من قبل مسجل الشركات
    ابلغت الوزير بما حصلت عليه من معلومات واضفت ( ربما تكون شركة محاصة ) مسجلة لدى كاتب العدل
    وهنا ثارت ثاءرة الوزير ( رحمه الله) وصرخ بوجهي :و من قال لك بانها( شركة ) اصلا!؟
    نعم عزيزي دكتور عبد الكريم ال عيس يكفي ان اشير هنا الى ان الكثير من التجار غير ملتزمين باحكام قانون التجارة الذي يقضي بان ( على التاجر ان يسجل اسمه في السجل التجاري ويمسك الدفاتر التجارية المقررة قانونا وان يتخذ له اسما تجاريا ومركزا لمعاملاته التجارية ) المادة ٩ من قانون التجارة رقم ٣٠ لسنة ١٩٨٤
    مع التقدير

Comment here

%d مدونون معجبون بهذه: