ستار الخفاجي:
تعد البطالة من أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية في العراق، وترتبط بشكل مباشر بضعف او في بعض الأحيان غياب تخطيط القوى العاملة فضلا عن عدم التوازن بين مخرجات النظام التعليمي واحتياجات سوق العمل. وقد أصبحت البطالة من إحدى الظواهر الاقتصادية والاجتماعية التي ينبغي معالجتها ضمن عمل جاد وبرامج تنموية جادة وسياسات اقتصادية فعالة٠
وقد تفاقمت هذه الظاهرة نتيجة الحروب والحصار الاقتصادي ولاسيما بعد الاحتلال الأمريكي حيث تعرضت معظم المنشآت والبنى التحتية للتدمير وتوقف العديد من المشاريع الصناعية والانتاجية كما جرى تسريح أعداد كبيرة من العاملين ومن الجيش وحده الذي تم حله من قبل بريمر الأمر الذي أضاف للعاطلين عن العمل ما يقارب 400 ألف، أغلبهم من المتطوعين، وكذلك توقف اغلب المشاريع المملوكة الدولة عن العمل مما ادى الى تفاقم معدلات البطالة.
وباختصار، فإن الحروب والحصار الاقتصادي والاحتلال كانت من الاسباب المباشرة لتوقف غالبية المشاريع الانتاجية والخدمية في العراق وما نتج عن ذلك من ارتفاع معدلات البطالة.
الى جانب ذلك يمكن الإشارة إلى مجموعة من الاسباب الاخرى التي ساهمت في تفاقم المشكلة ومن أبرزها:
● عدم الاستقرار السياسي والأمني
● الاختلالات الهيكلية المتأصلة في الاقتصاد العراقي
● انتشار الفساد الإداري والمالي
● ارتفاع معدلات النمو السكاني
● ضعف التنسيق بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل
● ظاهرة غسيل الأموال
● الإغراق السلعي في الأسواق العراقية
● ضعف ومحدودية القطاع الخاص في استيعاب القوى العاملة
لقد أصبحت البطالة في العراق من الظواهر الاقتصادية التي ينبغي معالجتها ضمن برامج تنموية يشكل الإنسان فيها محور التنمية وهدفها الاساسي.
عندما كنت اعمل في القطاع العام في العراق أوائل سبعينيات القرن الماضي كان يتردد بين الموظفين شعار مفاده (في العراق اضخم جهاز إداري في العالم يقابله اكسل جهاز إداري) وكانت مجرد تقولات لا تستند على إحصائيات ولكنها غير بعيدة عن الواقع الذي كنا نلمسه أثناء عملنا في الدوائر الحكومية حيث كانت مظاهر الترهل الإداري والبطالة المقنعة واضحة للعيان.
لمواصلة القراءة الرجاء الضغط على الرابط التالي:
ستار الخفاجي. البطالة في العراق وعلاقتها بتخطيط القوى العاملة وإصلاح التعليم


الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية