إسراء صالح داؤد:
حين تدفع قسط التأمين السنوي لحماية سيارتك أو صحتك أو صحة أفراد عائلتك، فإنك لا تشتري مجرد ورقة تُسمى “وثيقة تأمين”، بل تشتري وعداً بالثقة والأمان عند وقوع الكارثة. ولكن، هل تساءلت يوماً: من يضمن وفاء شركات التأمين بهذا الوعد خلف الأبواب المغلقة؟
في الوقت الذي ينشغل فيه منتجو التأمين بجذب العملاء وينشغل المؤمن لهم بمقارنة الأسعار والمزايا، تجتمع مجموعات صغيرة من القيادات حول طاولة مجلس الإدارة، حيث تمسك بخيوط التوازن التي تحدد مستقبل الشركة. فكل قرار يصدر عن المجلس سواء تعلق بالموافقة على استثمار أو تأجيل تحديث الأنظمة التكنولوجية أو اعتماد تسوية مطالبة تأمينية بالقبول أو الرفض، يمثل خطوة قد تقود إلى بناء قاعدة مالية مستدامة تحمي المؤمن لهم وقت الأزمات أو إلى منزلق خطير ينتهي بتعثر الشركة أو إفلاسها وضياع حقوق حملة الوثائق.
ومن هذا المنطلق، يسلط هذا المقال الضوء على الحقيقة التي قد لا يلتفت إليها كثيرون، وهي أن قرارات مجالس إدارات شركات التأمين لا تقتصر على كونها إجراءات إدارية، وإنما تمثل العامل الحاسم في استدامة الشركة وحماية حقوق حملة الوثائق وتعزيز ثقة المجتمع بقطاع التأمين. فقرار واحد قد يصنع طوق نجاة للشركة وللمؤمن لهم كما أن قراراً آخر قد يقود إلى نتائج يصعب تداركها.
يعد قانون الشركات الخاصة رقم (21) لسنة 1997 (المعدل)، وقانون الشركات العامة رقم (22) لسنة 1997، الأساس التشريعي الذي ينظم تشكيل وإدارة مجالس إدارات الشركات العامة والشركات المساهمة الخاصة أو المختلطة، إذ يحددان كيفية انتخاب أعضاء مجلس الإدارة ومدد عضويتهم واختصاصاتهم وآليات اتخاذ القرارات ومسؤولياتهم أمام الهيئة العامة والمساهمين.
ورغم ذلك، فقد خلا التشريع العراقي من تعريف صريح لمجلس الإدارة، إلا أنه يفهم من أحكام القانون أن مجلس الإدارة هو الجهة التي تتولى إدارة الشركة ورسم سياساتها وتحقيق أهدافها الاقتصادية مع التزام أعضائه ببذل عناية الشخص المعتاد في إدارة شؤون الشركة والمحافظة على مصالحها.
غير أن هذه الأحكام جاءت بصيغة عامة تنطبق على جميع الشركات سواء كانت صناعية أو تجارية أو خدمية أو مالية، ولم تُفرد تنظيماً خاصاً للشركات التي تمارس أنشطة ذات طبيعة خاصة، وفي مقدمتها شركات التأمين.
لمواصلة القراءة الراء الضغط على الرابط التالي:
إسراء صالح داؤد. مجالس إدارات شركات التأمين… بين مسؤولية القرار وحماية حقوق حملة الوثائق


الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية