الرئيسيةالصفحة الأولىالمكتبة الاقتصادية

قراءة في كتاب: المافيا في الاقتصادات الهشة.. العراق أنموذجًا للأستاذ الدكتور عبد الحسين العنبكي

الدكتور جعفر عبد الأمير الحسيني:

يقدم الأستاذ الدكتور عبد الحسين العنبكي في مؤلفه هذا “المافيا في الاقتصادات الهشة.. العراق ‏أنموذجًا” تشريحاً جراحياً لأزمات الاقتصاد العراقي، متجاوزاً السطحيات التبريرية ليغوص في أعماق البنية ‏الهيكلية المأزومة. إن هذه القراءة لا تكتفي بمساءلة الأرقام والمؤشرات، بل تتقصى الآليات التي حولت ‏‏”السياسة الاقتصادية” في العراق من أداة للتنمية إلى معول لهدمها، لصالح كيانات موازية تغتني على حساب ‏تدمير القاعدة الإنتاجية الوطنية‎.‎
في الصفحات الماثلة أمامنا، يكشف الكتاب عن جدلية الصراع بين “الرسمي” و”اللارسمي”، وكيف ‏استطاعت المافيات – بتواطؤ أو عجز حكومي – أن تفرض منطقها على صُناع القرار، مُحولةً التحديات ‏الكبرى كالبطالة، والسكن، والإنتاج، وهشاشة العملة، إلى فرصٍ للربح الفاحش والابتزاز السياسي. إنها قراءة ‏في “اقتصاديات النكوص”، حيث يُرسم مشهدٌ تراجيدي لبلدٍ يُهدر موارده في “استهلاكٍ مظهرّي” وتنمية ‏مشوهة، مبتعداً عن الرشادة الاقتصادية نحو فضاءات الرأسمالية المتوحشة، وسط غياب تام لبوصلة الإصلاح ‏الحقيقي.‏
نشوء المافيا والرأسمالية المتوحشة في العراق:‏
يصف العنبكي في هذا الفصل المراحل التي نشأت فيها أجيال المافيا في العراق قبل 2003 وما بعدها. ‏
فالمرحلة الأولى، حين كانت مركزية الدولة واستبدادها في أوجها، قد عزى نشوء الجيل الأول من المافيا ‏ابتداءً بدوافع طائفية وقبلية ووفقاً لمعيار الولاء للحاكم.‏
ثم في المرحلة الثانية جاء التغيير بعد 2003 ليوفر البيئة الملائمة لنمو المافيا وترعرعها، فحصل ‏الزواج غير الشرعي بين المال والسلطة (التي يفترض أن يعّول عليها الإصلاح)، وأنجبت الجيل الثاني ‏للمافيا، مستغلة في ذلك الديموقراطية المنفلتة وطبيعة الحكم التوافقية وفوضى العنف والارهاب وضعف انفاذ ‏القانون والتسيُّب الإداري في مؤسسات الدولة، مما جعل مقدَّرات العراق المالية مرتعًا للمستثمرين من رجال ‏الأعمال الطارئين الذين برزوا كحيتان يافعة، بالتواطؤ مع شركائهم من موظفي القطاع العام والسياسيين ‏الفاسدين، “عملاً بمبدأ المنفعة المتبادلة”، الذين تغوّلوا بدورهم ونجحوا في شراء المراكز القيادية في ‏مؤسسات الدولة من خلال ما أسماه ا (بورصة المواقع الإدارية).‏
أما المرحلة الثالثة فإنها ستشهد ولادة الجيل الثالث للمافيا متمثلاً ببروز حيتان الاستثمار البالغة، وهؤلاء ‏يعطلون بأدواتهم عمل القوانين الطبيعية لآلية السوق ويقفزون الى الرأسمالية المتوحشة، فيقضمون المال ‏العام قضم الابل نبتة الربيع، ‏

لمواصلة القراءة الرجاء الضغط على الرابط التالي:

قراءة في كتاب المافيا في الاقتصادات الهشة.. العراق أنموذجًا للأستاذ الدكتور عبد الحسين العنبكي

الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية

التعليق هنا

%d مدونون معجبون بهذه: