د. مظهر محمد صالح:
)صندوق الطاقة والتنمية وإعادة هندسة الاقتصاد النفطي في العراق).
تمثل الاقتصادات النفطية حالة خاصة في المالية العامة، إذ تمتلك أصلاً سيادياً ناضباً عالي القيمة، إلا أن طريقة إدارة عوائده تحدد ما إذا كان النفط يتحول إلى مصدر للتنمية المستدامة أم إلى محرك لاستهلاك ريعي مؤقت.
تنطلق هذه الورقة من فرضية رئيسة مفادها أن المشكلة الأساسية في الاقتصادات النفطية لا تكمن في محدودية الموارد، بل في ضعف الآلية المؤسسية التي تحول العوائد النفطية من تدفقات مالية جارية إلى أصول رأسمالية منتجة. فقد أدى الاعتماد على الموازنة السنوية وفلسفة العجز الافتراضي بوصفه مثبتاً ديناميكياً لمواجهة تقلبات أسعار النفط إلى فصل العلاقة بين نمو الأصول النفطية ونمو البنية التحتية، وتحويل جزء كبير من العوائد النفطية نحو الإنفاق التشغيلي والاستهلاك والاستيرادات.
وتقترح الورقة إنشاء صندوق الطاقة والتنمية بوصفه أداة مؤسسية لإعادة تعريف وظيفة النفط: من مصدر لتمويل الإنفاق الجاري إلى أصل رأسمالي يقود تكوين رأس المال الاجتماعي والبنية التحتية، بما يعيد بناء الاعتماد المتبادل بين القطاع النفطي ودالة الإنتاج الوطنية.
- الريع النفطي ووهم الازدهار الاقتصادي
اولا :تعاني الاقتصادات النفطية من مفارقة تاريخية تتمثل في امتلاكها موارد مالية كبيرة مع استمرار ضعف التنويع الاقتصادي وتراكم فجوات البنية التحتية. وتكشف هذه المفارقة أن المشكلة ليست في حجم الإيرادات النفطية، وإنما في المسار الذي تسلكه هذه الإيرادات داخل النظام المالي والاقتصادي.
فالنفط بوصفه أصلاً طبيعياً يمكن أن يؤدي وظيفتين مختلفتين:
1. أن يتحول إلى دخل استهلاكي قصير الأجل يعزز الاقتصاد الريعي.
2. أن يتحول إلى رأس مال منتج يمول التحول الاقتصادي.
لمواصلة القراءة الرجاء الضغط على الرابط التالي:
د مظهر, امن اقتصاد الريع الساكن الى اقتصاد الأصول الديناميكية.


الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية