د. مظهر محمد صالح:
ينصرف مفهوم استقلالية البنوك المركزية الى قدرتها على اتخاذ قراراتها دون تدخل مباشر من الحكومة أو أي جهة سياسية. وان الهدف الرئيس من هذه الاستقلالية هو الحفاظ على استقرار الأسعار والسيطرة على التضخم بشكل مستدام، حيث يُعتقد أن القرارات الاقتصادية التي يتخذها البنك المركزي يجب أن تكون مبنية على تحليلات اقتصادية طويلة الأمد بدلاً من التأثر بالضغوط السياسية قصيرة الأجل.
ومنذ نشوء الازمة المالية العالمية في العام 2008 حصلت تحولات جوهرية حول العالم في مفهوم استقلالية البنوك المركزية والتي انتقلت من (المفهوم القانوني الواسع) في عصر ازدهار الليبرالية الجديدة التي تستهدف التضخم فحسب الى (المفهوم الضيق للاستقلالية) وهو المفهوم الذي يشترط إضافة او تفعيل غايات جديدة لعمل البنوك المركزية تتمثل بالبعد التنموي للصيرفة المركزية وسياساتها النقدية. و يذكرنا مثل هذا التحول في سياسات البنوك المركزية ، بما طرحه عالم الاقتصاد جوزيف ستيغليتز في كتابه الصادر مؤخراً في العام 2024 والموسوم “الطريق إلى الحرية: الاقتصاد والمجتمع الصالح”.
The Road to Freed Economics and the Good Society By Joseph E. Stiglit
W.W. Norton.
وهو يقف بقوة إلى جانب جون مينارد كينز، ويدعو إلى زيادة ( تدخل الدولة في الاقتصاد ) لتوليد الرخاء الاقتصادي، وتقديم الرد على تيار الاقتصاديين المحافظين مثل ما جاء بكتاب ملتن فريدمان “الرأسمالية والحرية” (1962) الذي تبعه جيلا من الناس، وكتاب هايك الكلاسيكي “الطريق إلى العبودية” (1944) حيث ذهب ستيغليتز بكتابه (الطريق الى الحرية ) نحو إنقاذ فكرة الحرية نفسها من النسخة “السطحية والمضللة والمدفوعة بأيديولوجيات” التي يروج لها “اليمين”.
لمواصلة القراءة الرجاء الضغط على الرابط التالي:
د مظهر, البنوك المركزية تغادر الليبرالية الجديدة


الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية