ستار الخفاجي:
القطاع الخاص هو ذلك الجزء من الاقتصاد الذي تملكه وتديره جهات غير حكومية مثل الأفراد والشركات والمؤسسات الخاصة، ويهدف في الغالب إلى تحقيق الربح من خلال إنتاج السلع أو تقديم الخدمات في إطار السوق. وبكلمة اخرى يُعرَّف القطاع الخاص بأنه مجموعة الأنشطة والمشروعات الإنتاجية والتجارية والخدمية التي تعتمد على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج وتعمل وفق آليات العرض والطلب.
الا ان مفهومه يختلف باختلاف النظريات الاقتصادية. المفهوم الرأسمالي هو كما اشرنا اعلاه؛ اما في المفهوم الماركسي فيعرف بانه ذلك الجزء من الاقتصاد الذي يقوم على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج حيث تتركز هذه الوسائل بيد الرأسماليين الذين يوظفون العمال لإنتاج السلع والخدمات وانه يمثل احد اهم مظاهر النظام الرأسمالي والذي يؤدي الى التفاوت الطبقي والصراع بين الطبقات. وعليه فان الاختلاف الجوهري بين المفهومين يتمثل في النظرة الى الملكية الخاصة ودورها في الاقتصاد.
سيتركز بحثنا على الوضع الحالي للقطاع الخاص في العراق.
مرّ القطاع الخاص في العراق بعدة مراحل تاريخية تأثّر خلالها بالتحولات السياسية والاقتصادية التي شهدتها البلاد، ويمكن تتبّع تطوره في ضوء طبيعة الظروف التي ميّزت كل مرحلة. ففي مرحلة تأسيس الدولة العراقية، نشأ القطاع الخاص في إطار اقتصاد يعتمد أساسًا على الزراعة، حيث برزت فئة من التجار وأصحاب الحرف إلى جانب ظهور بعض الصناعات البسيطة. وقد كان دور الدولة في النشاط الاقتصادي خلال هذه المرحلة محدود نسبياً.
ولكن بعد ثورة 14 تموز واتجاه الدولة لتوسيع دورها الاقتصادي وتنفيذ قانون الإصلاح الزراعي الذي وضع حداً للإقطاع وحدّ من تركيز الملكية وتعزيز القطاع العام تراجع دور القطاع الخاص نسبياً.
وفي 14 تموز 1964 صدرت قوانين لتأميم شركات القطاع الخاص بصورة مفاجئة أذهلت جميع الأوساط السياسية بدون استثناء حتى الوزراء الجالسين في القمة مما أدى إلى انتقال عدد كبير من الشركات والمصارف والمنشآت الى ملكية الدولة وبالتالي تراجع الدور الاقتصادي للقطاع الخاص.
لمواصلة القراءة الرجاء الضغط على الرابط التالي:
ستار الخفاجي. القطاع الخاص في العراق ودوره في التنمية الاقتصادية


الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية