سوق العمل وسياسات التشغيل

أ. د. عبد الكريم جابر شنجار العيساوي: البطالة بين الخريجين من الجامعات والمعاهد العراقية ومقترحات للمعالجة

د. عبد الكريم

 
تعد البطالة واحدة من المشاكل المزمنة والخطيرة التي تواجه الاقتصاد العراقي لما لها من آثار اجتماعية وسياسية واقتصادية وخدمية.  والبطالة لها جذور في العراق ترجع في تكوينها إلى اهتمام الحكومات العراقية على قطاع النفط مع إهمال القطاعات الإنتاجية (الزراعية والصناعية).
ولقد ترتب على هذا التوجه تزايد سيطرة النخب الحاكمة على مؤسسات الدولة، وفي مرحلة حديثة من تاريخ العراق الحديث تم تسريح ما يقرب من مليون شخص عقب انتهاء حرب الخليج الأولى ليدخلوا سوق العمل من دون تدريب ومن ثم زادت صعوبة مشكلة البطالة في ظل العقوبات الدولية (1990 – 2003) وانعكاس ذلك على مجمل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
وتزايدت مشكلة البطالة مع الاحتلال المباشر للعراق من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفائها، فقد كان العراق يعيش أصلا أزمة قاتلة في اقتصاده وأسلوب حياة أبناءه القائم على الفقر والبطالة، وفي حالة يرثى لها، وحصلت في هذه المرحلة الهجرة الثانية للكفاءات العلمية، وكان الانعكاس شديدا على نوعية العمالة.  وفي ظل الاحتلال تكرست مشكلة البطالة خصوصا بين الخريجين من الجامعات وكان ذلك نابعا من الأسلوب المتبع في التحول الاقتصادي من نظام مركزي شديد التوزيع إلى نظام قائم على آلية السوق، فالنتيجة أدت إلى تدهور في الطلب المحلي على عناصر الإنتاج إلى جانب إغراق السوق العراقية بالسلع الرديئة والرخيصة السعر والتي أدت إلى قتل الصناعات المحلية التي تعتمد على الأيدي العاملة، مما أدى إلى فقدان فرص العمل، وانخراطها بسرعة في قوة الشرطة والجيش، وانسحبت هذه الظاهرة إلى الأيدي العاملة في قطاع الزراعة
لمواصلة القراءة يرجى تحميل ملف بي دي أف سهل الطباعة. انقر على الرابط التالي
Abdul Kareem Shinjar-Unemployment of graduates and proposal fro solution-final

Comments (2)

  1. farouk younis
    farouk younis:

    استاذي الفاضل الدكتور عبد الكريم شنجارالعيساوي لننظر الي التعليم في العراق نجد ان الحاصلين على شهادات جامعية في تزايد مستمر منذ اواخر خمسينيات القرن الماضي وحتى الوقت الحاضر واليوم احدى التحديات التنموية في العراق هي البطالة بين الشباب وتقدرها بعض المصادر بنسبة ١٨ بالماءة للاعمار من ١٥ الى ٢٩ سنة
    يبحثون عن عمل في الحكومة ( في القطاع العام ) لكن قدرة القطاع العام محدودة ومعظم موظفو الدولة ( اقول معظم ) وليس القليل من موظفي الحكومة عبء حقيقي ( طبعا نحن العراقيين ما نزال ولله الحمد نتبع نظام الاعالة – يعني واحد يشتغل وهو مسوءول عن اعالة اهله – نظام اعالة عشاءري حافظ لحد الان على التوازن الاجتماعي )
    ليس بامكان القطاع العام استيعاب العاطلين عن العمل الراغبين فيه من الشباب – يبقى الحل الاعتماد على القطاع الخاص ليكون المصدر الرءيسي لتوفير فرص العمل
    اين المشكلة؟
    المشكلة ان نظام التعليم في العراق يخرج عاطلين من خريجي الفلسفة والفيزياء والتاريخ وتخصصات كثيرة لا تتطابق مع احتياجات سوق العمل
    ما العمل؟
    هناك معلومات بان اليونسكو وبتمويل من الاتحاد الاوربي تقود عملية اصلاح قطاع التعليم والتدريب التقني والمهني في العراق الهدف تعزيز مساهمة دور التعليم التقني والمهني في التنمية الاقتصادية في العراق وتعزيز قدرة خريجي التدريب التقني والمهني على المنافسة في سوق العمل الوطني والعالمي
    البرنامج طموح المنحة ١٢٣٠٠ مليون يورو – مدة التنفيذ ٣ ثلاثة سنوات بدات من اول شهر شباط ٢٠١٥
    طبعا هذا التوجه نحو التعليم والتدريب التقني والمهني لحل مشكلة البطالة بين الشباب توجه عالمي انظر الى المانيا مثلا محصنة ضد البطالة لانها تعتمد انظمة تعليم مهنية هي الاكثر تقدما في العالم
    مع خالص التقدير

  2. ا.د.عبدالكريم جابرشنجارالعيساوي
    ا.د.عبدالكريم جابرشنجارالعيساوي:

    الأخ العزيز أستاذ فاروق. أعتذر عن التأخير في إبداء الرأي مع تعليقك الرائع والذي لخص الفكرة التي أراها ضرورية وملحة جدا. إلا وهي لابد من إعادة النظر في كيفية التعامل مع مخرجات التعليم العالي. فالمتبع لم يتغير ما قبل عام 2003 وما بعدة. وهو قبول جميع الطلبة في الجامعات الحكومية والمعاهد ..وهنا اقول وربما هذا الطرح صعب الاستيعاب. بأنه أسلوب غير صحيح. فالتعليم العالي ليس حق مكتسب وإنما فقط التعليم الثانوي هو من واجبات وحقوق الإنسان في العالم. وإن الجامعات هي المجال فقط إلى الأذكياء وأصحاب المواهب المتميزة. .وهكذا اليوم التعليم العالي في العالم. ويتبع حتى من دول الجوار الإقليمي. .ولكن ولأسباب أمنية وأخرى تتعلق بالوضع الخاص الذي يتعرض له أبناءنا تقبل الدولة كل مخرجات التعليم الثانوي. ولكن ما هو الحل مثلما تفضلتم وهو رأي الشخصي هو توتوجيه الطلبة نحو التعليم المهني هو أسلوب متبع في كوريا الجنوبية ومصر العربية. خصوصا نحن بحاجة إلى مهارات فنية في أعمال البناء والتعمير والتصليح ومقبلين على النهوض في إعادة البنى التحتية. .بدلا من الكم الهائل من خريجي الكليات الإنسانية سواء كان الحكومية أو الأهلية. .لالتي ولاسف الشديد لا توجد لها فرص عمل بل مجرد حملة شهادات عاطلين. تسبب ضياع كلف الفرص البديلة لهولاء وإلى البلد. وبالطبع أن نجاح ذلك مرهون بتقديم الدعم للخريجين من المعاهد في كافة التخصصات. من قبل الدولة ومنحهم إجازة عمل وليس شهادة فقط توضع على الرفوف.

Comment here

%d مدونون معجبون بهذه: