أسواق النفط والطاقة الدوليةالرئيسيةالصفحة الأولىالقطاع الخاص العراقيالنفط والغاز والطاقة

تقييم أوضاع صناعة زيوت التزييت في العراق وآفاق إحيائها.

سعدالله الفتحي.

قبل فترة قصيرة بحث مجلس الوزراء في أوضاع صناعة الزيوت الصناعية وشكل لجنة عليا للنظر في ‏أوضاع تلك الصناعة من حيث مزاحمة المنتجات الأجنبية للمحلية ومحدودية الرقابة على الاستيراد. وعلى ‏الرغم من أهمية قرارات اللجنة التي اقرها مجلس الوزراء لاحقا، الا ان التقرير لم يتطرق الى أوضاع ‏مصافي الزيوت المنتجة في المصافي العراقية. وقبل الدخول في توصيات اللجنة المقرة، اود تسليط الضوء ‏على وضع الصناعة ذاتها وما اراه مناسبا من حيث النهوض بها انتاجا وتسويقا وربما تصديرا أيضا.‏

مصافي الزيوت

فمن الصعب جدًا أن تكون جزءًا من قصة نجاح كبيرة وتراها تواجه صعوبات جمة بعد عدة سنوات، ويزداد ‏الأمر صعوبة عندما يكون طريق التعافي واضحًا جدًا، ولكن لا يُتبع. ولمناقشة آخر التطورات في قطاع ‏رئيسي لصناعة النفط يؤثر على العديد من الأشخاص والفئات من مالكي سيارات الركاب إلى شركات ‏الطيران وكذلك مديري مجمعات هذه المصانع، أرى ان العودة الى المعالم التاريخية لهذه الصناعة مفيدا.‏
أدرك العراق أهمية زيوت التزييت في وقت مبكر، حيث بدأ العمل بأول مصفاة نفط حديثة في عام 1955 في ‏الدورة بالقرب من بغداد، وتبعها بعد ذلك بوقت قصير إنشاء مصنع زيوت التزييت في عام 1957. ويُعتبر ‏هذا المصنع ثاني أقدم مصنع في العالم العربي بعد مصنع مماثل في مصر، وقد كانت طاقته 25 ألف طن في ‏السنة وهي طاقة تُعد كبيرة بمقاييس ذلك الوقت، وحقق هذا المصنع نجاحاً كبيراً نظراً لاعتماده على نفطي ‏كركوك والبصرة المعروفين بإنتاجهما المتميز لزيوت التزييت.‏
مع تطور الاقتصاد العراقي وبعد نجاح المصنع الأول، توسع العراق في إضافة مصانع جديدة أخرى في ‏مصافي الدورة (36 الف طن بالسنة في 1968 و60 الف طن بالسنة في 1977) والبصرة (100 الف طن ‏بالسنة في 1988) وبيجي (خطين 125 الف طن بالسنة لكل منهما في 1990)، وقد بلغت إجمالي الطاقة ‏المُنتجة من هذه المصانع ما يقرب من نصف مليون طن سنويًا في نهاية الثمانينات، وهو ما يكفي للاستهلاك ‏المحلي وكذلك للتصدير لكثير من البلدان المجاورة، وقد تبنت هذه المصانع الجديدة أحدث تقنيات المعالجة ‏التي صاحبتها جهود مماثلة لمزج وإنتاج العديد من المنتجات النهائية وفقًا للمعايير الدولية المعتمدة، والجدير ‏ذكره هنا أنه بعد التشغيل الناجح لأحدث مصنع في بيجي في عام 1990، أنتج العراق ما يقرب من ربع ‏مليون طن في تلك السنة مما سمح ببدء التصدير إلى البلدان المجاورة.‏

لمواصلة القراءة الرجاء الضغط على الرابط التالي:

سعد الله الفتحي تقييم أوضاع صناعة زيوت التزييت في العراق وآفاق إحيائها

الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية

التعليق هنا

%d مدونون معجبون بهذه: