الاقتصاد العراقي الكليالرئيسيةالصفحة الأولىالمالية العامة والسياسة المالية

التنمية الإقتصادية في سياق أنماط التغير البنيوي

الدكتور أحمد إبريهي علي:

أوجدت الثورة الصناعية إمكانات جديدة لزيادة إنتاجية العمل والإرتقاء بمستوى المعيشة على نحو لم يكن ‏يتصوره البشر من قبل، بريطانيا ودول اللحاق الأول قي غرب أوربا وشمال أمريكا تجاوزت بقية العالم في ‏القرن التاسع عشر بفارق كبير. وكان المتوقع ان تتقلص الفجوة في القرن العشرين لإنتشار التكنولوجيا ‏ووسائل النقل والإتصال الجديدة، لكن فجوة الإنتاجية والدخل إتسعت رغم إستجابة العالم النامي وتقبله ‏للحداثة الغربية.‏

حققت الكثير من الدول النامية معدلات نمو مرتفعة في متوسط الناتج للفرد ، لكن مع ذلك إتسعت فجوة الدخل ‏بين أغلبها والدول المتقدمة عدا إستثناءات معروفة لدول كانت متوسطة الدخل إنتقلت إلى فئة الدول عالية ‏الدخل. ويساعد الحساب في الكشف عن صعوبة اللحاق، فلو كان متوسط الناتج للفرد 2000 دولار وينمو ‏بمعدل 6% سنويا ستكون الزيادة 120 دولار في السنة، بينما في دولة متقدمة متوسط الدخل للفرد فيها ‏‏50000 دولار ينمو بنسبة 1% سيزداد بمقدار 500 دولار وهكذا تتسع الفجوة ويصعب اللحاق. العملية ‏تحتاج زخم تنموي عالي ويدام لمدة طويلة. ومع ذلك قدمت شرق آسيا تجربة من نوع مختلف إذ امكن هناك ‏إنجاز التصنيع وإنتقلت كوريا الجنوبية وتايوان وسنغافورة إلى فئة الدول المتقدمة ، وقبل ذلك تمكنت اليابان ‏من تقديم نموذج داحض للمركزية الأوربية والصين فيما بعد صارت أكبر قوة صناعية وتجارية في العالم ‏رغم كونها لم تزل ضمن مصنف الدول الناهضة. ‏

ومن دراسة تاريخ التطور الإقتصادي منذ مطلع القرن التاسع عشر في الغرب والعالم، والمقارنة ما بين ‏إقتصاد الدول والمناطق بمستويات مختلفة من التطور، إتضحت سلوكيات مستقرة من الحركة والتغير تنتظم ‏مكونات الإقتصاد في علاقاتها مع الكل وما بينها خلف كثرة الوقائع ومظاهر الإختلاف. الإنسان بطبيعته ‏يبحث عن النظام في هذا العالم توطئة لتعزيز إحساسه بالمعنى، وعبرت المعرفة عن هذا الدافع الأصيل في ‏الكشف عن حقائق كبرى وعلاقات سببية وإرتباطات مستقرة في الطبيعة والمجتمع.‏

عندما تفكر في زراعة محاصيل الحبوب او صناعة النسيج … او التشييد او اي نشاط إنتاجي، تعرف أن هذه ‏جميعها تشترك بكم محدود من موارد الأرض والمياه والعمل والطاقة والبنى التحتية والعملة الأجنبية … ‏وغيرها، فلابد من آلية تتكفل توزيع عناصر الإنتاج بين الأنشطة المتنافسة، والتي تتكامل في الإفصاح عن ‏التشكيلية النمطية من المنتجات المناسبة لتلك اللحظة من مرحلة التطور. ‏
والمحكومة بالإمكانية الإقتصادية الكلية وتراتبية إحتياجات البشر المتدرجة من الضروري للبقاء إلى ‏المطلوبة للحياة الطيبة … ثم الإضافيات الثانوية القابلة للتأجيل او حتى الإستغناء عنها.‏

لمواصلة القراءة او تحميل الدراسة بصيغة PDF الرجاء الضغط على الرابط التالي:

التنمية الإقتصادية في سياق أنماط التغير البنيوي

الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية

التعليق هنا

%d مدونون معجبون بهذه: