الرئيسيةالسياسة النقديةالصفحة الأولىالمالية العامة والسياسة المالية

سعر الصرف وعلاقاته في ضوء عجزالموازنة العامة

الدكتور أحمد إبريهي علي:

سعر الصرف، معدل تبادل بين العملة الوطنية وعملة أجنبية، والسائد وحدات من العملة الوطنية لوحدة واحدة ‏من العملة الأجنبية. وعلى فرض سيادة قانون السعر الواحد، فعندما يقال سعر الصرف للدولة الفلانية 2 ‏مارك للدولار الأمريكي، يُفترض ان السلعة التي تشترى بدولار واحد في الولايات المتحدة سعرها 2 مارك ‏في الدولة الأخرى. وهذا يسمى تعادل القوة الشرائية عبر الدول وهو قانون السعر الواحد في نفس اللحظة. ‏وعندما يصبح سعر السلعة المعينة 1.5 دولار في الولايات المتحدة يصبح سعرها 3 مارك في الدولة ‏الوطنية، وهذا يسمى تعادل القوة الشرائية عبر الزمن. وعندما يتحقق هذا المبدأ فذلك يعني ثبات سعر ‏الصرف الحقيقي الثنائي، ومنه ثبات القدرة التنافسية النسبية لكلا الدولتين ، قدر تعلق الأمر بسعر الصرف. ‏

العالم لم يعرف تعادل القوة الشرائية عبر الدول لنفس الزمن، دائما هناك فروقات يُعتَد بها، كما أن تعادل القوة ‏الشرائية بين دولتين عبر الزمن أمر نادر الحدوث فأسعار الصرف الفعلية تتقلب حول مستوى تعادل القوة ‏الشرائية وأحياناً تبتعد نحو الإرتفاع او النزول لمدة طويلة. وهذه من اسباب الإهتمام بدراسة أسعار الصرف ‏الأسمية في مقابل الحقيقية. لأن سعر الصرف لا تقتصر وظيفته على إنجاز معاملات التجارة والإستثمار ما ‏بين الدول، بل له وظائف إقتصادية بالغة الإهمية تتصل بالإستثمار والنمو الإقتصادي والتشغيل، ‏والإحتياطيات الدولية للبنك المركزي، إضافة على التضخم والقوة الشرائية للدخل المكتسب وغيرها. ‏

ورغم الضرورة الأكيدة للإهتمام بالوظائف الإقتصادية والتنموية لسعر الصرف، خاصة وإن العراق يفتقر ‏إلى قدرات إنتاجية في قطاعات السلع، عدا النفط الخام، ووصل تقريباً إلى حد العجز عن إستيعاب قوة العمل، ‏يُختزل سعر الصرف، في اطروحات هذه الأيام، إلى وظيفته الحسابية لترجمة موارد العملة الأجنبية من النفط ‏الخام إلى دنانير للموازنة العامة. وقبل ذلك كانت وظيفته غامضة أو سياسية. سعر الصرف المقصود بنظام ‏التثبيت التقليدي، والمعتمد في العراق، هو سعر السوق وليس سعر شراء البنك المركزي للعملة الأجنبية من ‏وزارة المالية. كما ان البنك المركزي هو المصدر الوحيد لعرض العملة الأجنبية وبذلك يتحمل المسؤولية عن ‏سعر الصرف في السوق وهو الذي تحدد بموجبه أسعار المستوردات.‏
إذا ما أريد تغيير سعر الصرف فلا بد أن يستند إلى إطار نظري إقتصادي – تنموي واضح في العراق تلتزم ‏به الدولة ولا يختزل إلى اداة ثانوية على هامش تمويل عجز الموازنة. ‏

لمواصلة القراءة الرجاء الضغط على الرابط التالي:

سعر الصرف وعلاقاته في ضوء عجزالموازنة العامة

الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية

التعليق هنا

%d مدونون معجبون بهذه: