الاقتصاد الريعي وإعادة إنتاج السلطة الأبوية

د. سهام يوسف: في العراق، لا تنفصل العلاقة بين المجتمع والسلطة عن طبيعة الاقتصاد الذي يعيد إنتاجها. فحين يُنظر إلى ‏المسؤول بوصفه “أبو الخبزة” أو صاحب الفضل في أرزاق الناس، فإن ذلك لا ينشأ من فراغ، بل من بنية ‏اقتصادية ريعية تجعل الدولة الموزّع الأكبر للثروة، وتدفع المجتمع، من حيث يدري أو لا يدري، إلى إعادة ‏صياغة علاقته بالسلطة على أساس المنفعة لا المواطنة.‏ تفسير هذه الظاه

اقرأ التفاصيل

القطاع الزراعي والأمن الغذائي‎ ‎

ستار الخفاجي: مدخل:‏ يتميّز القطاع الزراعي بأهمية كبيرة في الاقتصاد العراقي؛ فالعراق يُعدّ بلدًا زراعيًا يمتلك أراضيَ خصبةً ‏تُمكّنه من إنتاج مختلف المحاصيل. إلا أنّ هذا القطاع يواجه اليوم تحدياتٍ جسيمة أثّرت في قدرته على ‏تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي.‏ ويمكن الاستدلال على أهمية القطاع الزراعي من خلال دراسة معيارين أساسيين:‏ الأول، مساهمته في الناتج المحلي الإجما

اقرأ التفاصيل

تحولات الهامش في الاقتصادات الطرفية: من البروليتاريا الرثة إلى اقتصاد الخطاب

د. مظهر محمد صالح: يعد اقتصاد الخطاب ‏Economy of discourse‏ مفهوم تحليلي يُستخدم لوصف الطريقة التي تتحول بها ‏اللغة والسرديات داخل المجتمع إلى أداة لها قيمة ووظيفة مثل المال أو الموارد، وهي اصول غير ملموسة ‏تصبح اصول ملموسة عبر انعكاساتها المادية مستقبلا ً. وتستخدم عندما يُراد التركيز على البعد البنيوي ‏للخطاب وكيف يُنظَّم، ولاسيما في سياق الابعاد الثلاثية في الاجتماع الاقتص

اقرأ التفاصيل

التشوهات الهيكلية في الاقتصاد العراقي ‏وسبل معالجتها

ستار الخفاجي: يمثّل الاقتصاد العراقي نموذجًا كلاسيكيًا للاقتصاديات الريعية التي تعتمد على مورد طبيعي واحد كمحرّك ‏رئيسي للنمو. وعلى الرغم من الإمكانات الهائلة التي يمتلكها العراق من موارد بشرية وطبيعية، إلا أن بنيته ‏الاقتصادية تعاني من تشوّهات هيكلية متجذّرة، تعيق تحوّله إلى اقتصاد متنوّع ومستدام. هذه التشوّهات ليست ‏وليدة اللحظة، بل هي نتيجة تراكمات تاريخية وسياسات اقتصا

اقرأ التفاصيل

الاقتصاد العراقي تحت الصدمات الجيوسياسية: اختلال المرونة وهيمنة الريع النفطي

د. سهام يوسف المقدمة:‏ تكشف الصدمات الجيوسياسية المتلاحقة في منطقة الخليج، ولا سيما تلك المرتبطة بتقييد الممرات ‏الإستراتيجية، أن التحدي الذي يواجهه الاقتصاد العراقي لا يقتصر على تقلبات ظرفية في بيئة خارجية ‏مضطربة، بل يمتد إلى حدود قدرته الهيكلية على امتصاص الصدمات وإعادة التكيف معها. فالعراق لا يعمل ‏ضمن اقتصاد مرن قادر على امتصاص الاختلال، بل ضمن بنية ريعية شديدة الحساسي

اقرأ التفاصيل

الصدمات الجيوسياسية والخروج من اللعبة الصفرية في المالية العامة.‏

د. مظهر محمد صالح: الإطار التمهيدي‎:‎‏(تحديات الاستدامة المالية وآليات الاستجابة).‏ تُظهر التجارب الاقتصادية في الدول الريعية أن الاستدامة المالية لا ترتبط بكفاءة إدارة الموارد العامة ‏فحسب، بل تتأثر بدرجة كبيرة بطبيعة البيئة الجيوسياسية التي تعمل ضمنها تلك الاقتصادات. وفي حالة ‏العراق، تتقاطع بنية الاقتصاد الريعي المعتمد على النفط مع موقع جغرافي شديد الحساسية في قلب أحد

اقرأ التفاصيل

العدوان الأمريكي-الاسرائيلي على ايران وتأثيراتها المباشرة وغير المباشرة على الاقتصاد العراقي

ستار الخفاجي: الحرب الحالية والعدوان الأمريكي-الاسرائيلي على ايران أدت إلى اضطرابات سياسية واقتصادية كبيرة في ‏المنطقة. ويعد العراق من أكثر الدول تأثراً بهذه الصراعات رغم أنه ليس طرفاً مباشراً في الحرب، كونه ‏جزءا من المنطقة وبسبب موقعه الجغرافي واعتماده الكبير على النفط والتجارة الإقليمية. ويتعرض العراق ‏إلى مزيج من الضغوط المباشرة وغير المباشرة. ومن المؤسف الإشارة إلى ا

اقرأ التفاصيل

مضيق هرمز – والماركنتالية الرقمية الجديدة

د. مظهر محمد صالح: الاطار المفاهيمي: ‏ تقوم الإستراتيجية الراسمالية الخوارزمية وأذرعها الرقمية في جوهرها، على مسارات غير تقليدية ترتكز ‏على عدم السماح بظهور أي عقدة أو واجهة بحرية اقليمية يمكن أن تعرقل تحركات ما يُسمّى بالإمبريالية ‏الوظيفية. فالممرات البحرية وعُقد العبور الاستراتيجية تندرج اليوم ضمن نطاق فضاء السيطرة للقوة ‏العسكرية الأولى عالميًا، التي لا تسمح لأي نظام

اقرأ التفاصيل

الاقتصاد العراقي بين النموذج النظري والواقع المؤسسي

د. سهام يوسف: في الخطاب الاقتصادي العراقي يستحضر النموذج النظري بوصفه مرجعية معيارية للحكم على السياسات, ‏تُطرح الأفكار وكأنها حقائق مطلقة : التوسع في الإنفاق العام يحفّز الطلب الكلي، وأن تحرير الأسعار يحقق ‏كفاءة تخصيص الموارد، وأن توسيع القاعدة الضريبية يعزز الاستدامة المالية، وأن الخصخصة ترفع ‏الإنتاجية عبر آليات السوق. هذه الأطروحات متماسكة ضمن أطرها النظرية، سواء في ا

اقرأ التفاصيل

نظام الاسيكودا ما الخطأ الذي حصل؟ وكيف انتهى الأمر إلى كل هذه الفوضى؟

د. مهدي البناي: يُعَّدُ نظام الاسيكودا ‏‎(Automated System for Customs Data)‎‏ النظام الالي للبيانات الجمركية،‎ ‎برنامجاً عالمياً لتحسين الإجراءات الجمركية، متبعاً في عشرات الدول حول العالم.‏ ولا جدل في انه حقق نجاحاً في تحقيق أهدافه من حيث الشفافية ، والعدالة، وسرعة الإجراءات ، وضمان ‏حق الدولة في استيفاء الرسوم الجمركية في الدول التي طبقته.‏ • لكن ما الذي حصل عندنا في

اقرأ التفاصيل