الاقتصاد العراقي الكليالرئيسيةالسياسة النقديةالصفحة الأولى

الاستقرار النقدي في العراق: اختلال التوازن بين الاحتياطي والسيولة في ظل صدمة هرمز

د. سهام يوسف:

لا يرتبط الاستقرار النقدي في الاقتصادات الريعية بحجم الاحتياطي الأجنبي بوصفه رقماً معزولاً، بل بقدرة ‏هذا الاحتياطي على تغطية السيولة المحلية وتمويل الالتزامات الجارية، والحفاظ في الوقت نفسه على ‏استقرار الطلب على العملة الأجنبية.‏
وفي الاقتصادات المعتمدة على الإيرادات النفطية، تصبح العلاقة بين الاحتياطي الأجنبي والكتلة النقدية ‏الواسعة ‏‎(M2) ‎‏ والالتزامات الجارية للاقتصاد أحد أهم المؤشرات التي تعكس قدرة النظام النقدي على ‏الحفاظ على توازنه، ولا سيما في فترات الصدمات الخارجية واضطراب التدفقات المالية.‏

فكلما ارتفع حجم السيولة المحلية مقارنة بالاحتياطيات الأجنبية، ازدادت حساسية النظام النقدي تجاه أي ‏تراجع في الإيرادات الخارجية أو ارتفاع في الطلب على الدولار، خصوصاً عند اقتران ذلك بارتفاع ‏الالتزامات الجارية وضغط الاستيرادات.‏
ومن هذا المنطلق، يمكن قراءة الاستقرار النقدي في العراق في ظل صدمة هرمز من خلال التفاعل بين ‏الاحتياطي الأجنبي، وعرض النقد الواسع ‏‎ (M2)‎، والضغوط الجارية على المالية العامة والقطاع الخارجي.‏
في الحالة العراقية، يبلغ الاحتياطي الأجنبي نحو 123 ترليون دينار، بينما يبلغ عرض النقد الواسع ‏‎ (M2) ‎نحو 174.196 ترليون دينار، ما يجعل نسبة التغطية الفعلية تقارب 70.6%، أي دون المستوى المرجعي ‏البالغ 75%.‏
ويعكس هذا المستوى وضعاً لا يعمل فيه الاقتصاد ضمن هامش أمان تقليدي، بل ضمن منطقة توازن هش بين ‏السيولة المحلية والاحتياطي الأجنبي، حيث تصبح قدرة النظام النقدي على امتصاص الصدمات الخارجية ‏أكثر ارتباطاً بتقلبات التدفقات المالية.‏

لمواصلة القراءة الرجاء الضغط على الرابط التالي:

الاستقرار النقدي في العراق. الدكتورة سهام يوسف

الاراء المطروحة في جميع الدراسات والابحاث والمقالات المنشورة على موقع الشبكة لاتعكس بالضرورة وجهة نظر هيئة تحرير الموقع ولا تتحمل شبكة الاقتصاديين العراقيين المسؤولية العلمية والقانونية عن محتواها وانما المؤلف حصريا. لاينشر اي تعليق يتضمن اساءة شخصية الى المؤلف او عبارات الكراهية الى مكون اجتماعي وطائفة دينية أو الى اي شخصية أو مؤسسة رسمية او دينية

التعليق هنا

%d مدونون معجبون بهذه: